الكاميرون لم يخطئ أبدا..

الكاميرون لم يخطئ أبدا..

قبل عامين أخبرني مدرب أحد فرق الدرجة الثانية في الدوري الجزائري عن لاعب إفريقي انتسب لفريقه مدة ثلاث سنوات على أساس أنه من بوركينا فاسو، لكنّه فاجأ الجميع يوم المغادرة بقوله "اعذروني إذا أخبرتكم اليوم أنني كاميروني ولا علاقة لي ببوركينا فاسو.. فلو لم أقم بهذا ما حصلت على رخصة التسريح من فريقي الكاميروني..".

أذكر هذا، لأنني لاحظت أن الجزائريين انزعجوا كثيرا لأنّ منتخب الكاميرون أخلّ بالتزاماته، ولم يأت لمواجهة منتخب الجزائر الذي وجد نفسه يلعب ضد نفسه لمدة سبعين دقيقة، ويُنهي اللقاء الودّي بفوز وَحيد على خليل (..) وهو ما يذكّرنا بمولودية وهران حين انتقلت في أكتوبر 2003 لمواجهة نصر حسين داي بفريقين ومدربين ورئيسين، كل واحد معه ما يثبت أنه الفريق الشرعي.. وكل واحد يحمل بطاقات اللاعبين الأحد عشر ومن معهم من البدلاء.. وكل فريق جاهز بلباسه الأحمر والأبيض، وكل واحد يتشاور مع مدربه، وكل رئيس ينفث دخان سيجارته في فضاء قاعة الملابس، متمسكا بشرعيته وأحقيته باللعب.. ولم تُجْدِ معها فتوى بلاتر.

لقد استغرب الناس موقف إيتو ورفاقه، فكادوا يطالبون بجلدهم في ساحة عمومية، وكأنّ الذي حدث بيضة ديك إفريقي، بينما يمكنني القول بأن مثل هذا السلوك عاديٌّ جدا، وهو من مفارقات هذه اللعبة. ألم يطلب القذّافي، قبل سنوات لأسباب أخويّة جدّا (..) من منتخب بلاده الانسحاب في آخر لحظة وعدم مواجهة الجزائر؟. ألم تجد سوريا نفسها تواجه فريقا إفريقيا من الدرجة الثالثة معتقدة أنه الفريق الأوّل، وتفطنّت إلى الأمر بعد أن سحقته بسباعية أو أكثر؟ ألم يتم طرد لاعبـ(ـتـ)ين شقيقـ(ـتـ)ين (رجلين) من منتخب سيّدات غينيا الاستوائية من مونديال 2010 كانا يخفيان ملامحهما في جلابيب امرأة(..).

 إنّ ما حدث للجزائر يبدو هيّنا إذا ما قورن بما تعرضت له البحرين حين ضحك عليها نصّابون محترفون، بتنظيم مباراة ودّيّة لا يمكن لها إلاّ أن تدوّن في كتاب غينيس للأرقام القياسية، فقد واجه منتخب البحرين في سبتمبر 2010 منتخبا مزيّفا ومغشوشا اسمه "الطوغو" بكّل المعايير الدولية. وأسهبت الصّحف والمواقع الإلكترونية آنذاك في رواية ما حدث في المنامة من عملية نصب مُحكمة.. ولكم أن تتصوروا منتخبا "مفبركا" من شذّاذ الآفاق، يستقبل بحفاوة في مطار البحرين الدولي، ويقيم في فندق من خمسة نجوم، ويدلي لاعبوه "المرتزقة" بتصريحات حول المباراة وأهميتها في تحضير البحرين للمنافسات الآسيوية والطوغو للتصفيات الإفريقية، ويصدقهم الناس، بينما هم ينصبون على الطوغو والبحرين على حدّ سواء.. ويخرجون يوم المباراة إلى الملعب، حيث يُرفع علم الطوغو إلى جانب البحريني، ويعزف النشيدان، ويحيي اللاعبون بعضهم بعضا، ثم يحيّون الجماهير الوافدة، ويجري الحكم الدّولي القرعة لاختيار الجهة التي يلعب فيها كل منتخب، وينطلق اللقاء. وبعد ربع ساعة يشعر المدرب البحريني، النمساوي جوزيف هيكر سبيرغر، أنّه إزاء منافس يلعب وكأنه ابتلع كيسا من حبوب الهلوسة (..) فيوعز ذلك إلى التعب والإرهاق الذي نال اللاعبين المحترفين القادمين من أرجاء المعمورة، ولكن الأمر يستمر طيلة التسعين دقيقة، ومع ذلك لا يسجل منتخب البحرين سوى ثلاثة أهداف (..). ويبدأ الشك، بشأن مباراة يطبعها النصب والاحتيال، دون أن يتفطن إلى ذلك أحد..

أطفئت أنوار الملعب، وحزم المرتزقة أمتعتهم وغادروا إلى جهات غير معلومة، بعد أن أخذ كلّ واحد حصّته من المال الحلال(..). ولما شاع الخبر بين البشر، اشتكى الطوغوليون من أنهم لم يوفدوا أي منتخب لمواجهة البحرين، ولا علم لهم بأي اتفاق مسبق مع اتحاد البحرين، ولا أيّ سمسار معتمد (..) وكاد وزير الرياضة الطوغولي أن يقول "يبدو أن منتخبنا تعرض للقتل مرتين، في كابيندا عشية كأس أمم إفريقيا 2010، وهذه المرة في المنامة ونحن نيام..".

وتساءلت المواقع الإلكترونية كيف نجح "مرتزقة" في الضحك على اتحادي بلدين في ضوء الشمس، وينفذون خطتهم بإحكام.. واستغربت وسائل الإعلام كيف يصل الأمر إلى حد تشكيل منتخب من لاعبين مرتزقة جُلبوا من ملاعب أو مقاهي أو ملاهي متفرقة، وبجنسيات مختلفة، ويقدمون أنفسهم على أنهم يمثلون منتخبا وطنيا، ويرتدون ألوانه، ويقفون إجلالا لنشيده الوطني، ويدلون بتصريحات.. ويقبضون في النهاية عمولة من السمسار بعد أن يغادروا في وضح النهار، ثم يذوبون كالملح في الماء، إنهم يستحقون جائزة نوبل للنصب (..)..إنّ ذلك أمرٌ، ينسينا ما قام به أسود الكاميرون المستهترون، لأنّ حجتهم هي حاجتهم إلى المال، إن صحّ ما قيل، فصامويل إيتو، وهو لاعب موهوب، يعرف من أين يؤتَى المال، صرّح منذ أعوام "إنني أجري مثل أيّ لاعب أسود لأعيش مثل أيّ لاعب أبيض..".. لكن ما جدوى المال دون قيمة إنسانية؟..

تقول الأخبار إنّ البحرين سبق لها، قبل خمس سنوات، أن تعرّضت إلى مقلب شبيه عندما واجهت منتخب بنما الوطني، واكتشفت في النهاية أنّها لعبت ضد منتخب مزيّف (..) وهو ربّما ما جعلها عرضة لأن تلدغ من جحر المرتزقة مرتين.. فماذا لو كنّا ضحية لنصب كهذا؟..

Share this
 

ايتو المليونير يطالب ب 1200 اورو

بغض النظر عن كل امور المقابلة التي لمتلعب بسبب غياب الفريق الوطني الكامروني الا انني اتساءل عن اللاعب ايتو الغني عن التعريف والغني مالا حصده طيلة مسيرته الرياضية في كل اروبا اليس غريبا وهو الغني الذي يملك الاموال الطائلة ينسحب من المقابلة لاجل انه يطالب بمبلغ 1200 او اكثر بقليل انه الشح والعقلية الافريقية والاعرابي يبقى اعرابي ولو عاش في جنة الدنيا