11 حدثا لا ينثى في 2011

11 حدثا لا ينثى في 2011

استوقفني أحد عشر حدثا رياضيا وطنيا وعالميا في العام .2011 يمكن أن يشاطرني بشأنها القراء والمهتمون، أو يختلفون معي.. أوجزها فيما يلي:
1 ـ فضائح الفيفا التي كادت تعصف بعرش بلاتر، حين انتشرت في أرجاء قصر زيوريخ رائحة الفساد والرشوة وبيع الذمم، فسقطت رؤوس هشّة، وألحقت بكبير الكرة في آسيا محمّد بن همّام الذي يكون، حسب بعض القراءات، كبش محرقة، لإبعاد قطر عن شبهة اللعب تحت الطاولة لكسب أصوات الهيئة التنفيذية للفيفا بقصد تنظيم مونديال .2022 ورغم محاولة لملمة الوضع، فإن حكومة كرة القدم العالمية، لم تسلم من الانتقادات الحادة..

2 ـ خروج الجزائر بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها من تصفيات التأهّل لأمم إفريقيا 2012 إلى جانب مصر ونيجيريا والكاميرون.. لتكون الصدمة خفيفة، وبالتالي ''المصيبة إذا عمّت خفت''، والفرصة مواتية لإعادة ترتيب البيت بجلب مدرّب جديد، هو حاليلوزيتش، الذي خرج من الملاعب الإفريقية بغصّة في حلقه، حين حرمته الفيلة العاجية من قيادتها إلى مونديال 2010، بسبب هزيمة أمام الجزائر، وهو يريد أن يثأر بالجزائر للوصول إلى مونديال البرازيل .2014
3 ـ انتخاب محمّد روراوة عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا، ليكون أوّل جزائري يدخل خيمة زيوريخ. وهو إنجاز استطاع أن يحققه الحاج روراوة، بفعل حضوره القوي عربيا وإفريقيا ودوليا، ونجاحه المبهر في مؤتمر الفيفا بالبهاماس 2009 حين رافع لصالح اللاعبين الذين يحرمون من اللعب لمنتخبات بلدانهم الأصلية.. كما أنّه يعدّ مهندس رحلة المحاربين في مونديال 2010، وهو واضع سياسة الاحتراف بالجزائر، وكثير من النصوص واللوائح التي تدار بها الفاف والكاف والاتحاد العربي..
4 ـ زحف جماعي للاعبين الجزائريين (زياني وبوفرة ومغني وعنتر وبلحاج وحاج عيسى وبوفش) نحو بطولات قطر والسعودية والكويت.. بعضهم ترك وراءه ملاعب أوروبا وبريقها، وبعضهم الآخر أرهقه دوري سنة أولى احتراف (..) يدفعهم في ذلك المال وإنهاء المشوار مع الريال (أقصد عملة الريال القطري والسعودي) وهو حقّ مشروع، فأزمة اليورو في أوروبا تعني إفلاس الأندية وانكماش الرواتب..
5 ـ السقوط الحرّ للرياضة الجزائرية في ألعاب الدوحة، إذ أنّ الحصاد لم يكن في مستوى التطلعات، وقد عبّر عن هذا ناقد رياضي بقوله إنّ الجزائر حضرت الألعاب ولم تشارك في المنافسات (؟) ومهما تعددت المبررات والأسباب، فإنّ ما يبقى في الذاكرة هو الترتيب في سلم المتوّجين، ولا أعتقد أنّ ذلك يعكس الموقع الطبيعي للجزائر.. ولا بد من قراءة معمّقة لهذا التراجع الذي يجعل السؤال كبيرا عشية أولمبياد لندن .2012
6 ـ الكلاسيكو الإسباني الذي أوقف ساعة العالم 90 دقيقة، وكشف أنّ ريال مدريد بنجومه لا يزال بعيدا عن الإطاحة ببرشلونة، وأن هناك من يكسب بالعرق، ومن يكسب على الورق، وأنّ الذي يصنع النجوم يختلف كثيرا عن الذي يشتري النجوم..
7 ـ تعيين طارق ذياب وزيرا للشباب والرياضة في تونس بعد رحلة طويلة مع الكرة لاعبا دوليا ومحللا.. ويتسم طارق بالجرأة والذكاء والمجاهرة بالرأي والموقف، ولا يختلف هذا التعيين كثيرا عن وجوه رياضية حازت هذا الموقع مثل جيرار دويي في فرنسا، وعزيز درواز ومولدي عيساوي في الجزائر، وزيكو في البرازيل، ونوال المتوكل في المغرب، وحسن صقر في مصر.. ولا شك أن سقف رهانات طارق لن يكون أقل مما حققه مع نسور قرطاج في الأرجنتين .1978
8 ـ اختيار ميسي بطل الأبطال 2011 متفوقا على جوكوفيتش (التنس) وفيتيل (الفورمولا1) وعلى عشرات النجوم بينهم البرازيلي نيمار الذي قال في نهائي كأس العالم للأندية ''لقد تعلّمنا من برشلونة..''. وتأكّد للعالم أنّ طفل البارصا الذهبي يسير بسرعة، قد تنسي الناس بيلي ومارادونا وزيدان، فهو قادر على قلب الموازين متى شاء وكيفما شاء، ولا غرابة أن يكشف استفتاء أُجريَ أخيرا، أنّ ميسي هو من يمنح الناس شعورا بالسعادة..
9 ـ رفض الكاميرون اللعب مع الجزائر ودّيا، لأسباب مرتبطة بصراع بين إيتو ورفاقه واتحاد بلدهم للكرة، ما أدّى إلى تفاعلات سياسية انتهت بمعاقبة الفهد الأسمر وتعويض الفاف، واعتبر الرأي العام الرياضي تصرف إيتو ورفاقه لا يمتّ للروح الرياضية بشيء، لأنّ سلوكا كهذا يصنّف ضمن التعالي والشعور بالعظمة.. ولكن هل تصدّقون أن إيتو سيعاقب 15 مباراة؟ تصفيات مونديال 2014 لا تحتمل غيابه.. وإنّ غدا لناظره قريب.
10 ـ التحاق مارادونا بالوصل الإماراتي، مدرّبا، حاملا معه شغبه وتصريحاته المثيرة. إذ أنّ الفتى المدلل للكرة العالمية في الثمانينات، دخل في تجاذبات مع المدربين والحكّام، ووضع الاتحاد الإماراتي في موضع حرج، فهو لا يرغب في معاقبته، لكنه لم يعد يحتمل تجاوزاته، وسبب ذلك أنّه يملك فريقا يلعب كرة جميلة، إلاّ أن النتائج خانته، وهذا لم يمنعه من طلب تدريب منتخب الإمارات..
11 ـ قضية الرياضيين الجزائريين الذين يكونون تعرضوا في الثمانينات لاستخدام ممنهج للمنشطات المحظورة من الفريق الطبي الروسي آنذاك، كان من نتائجه أنّ أغلب اللاعبين (قاسي السعيد، مناد، بن ساولة..) أنجبوا أطفالا معاقين.. وهم يطالبون بفتح تحقيق في المسألة، وأعتقد أنّ هذه الفضيحة بدأت تتحوّل إلى كرة ثلج.. إن لم ينظر إليها بجديّة، قد تأخذ أبعادا أخرى.. وكلّ عام وأنتم بخير.

Share this
 

هل هذه هي الأحداث التي لا تنسى في سنة 2011 ؟؟؟؟؟؟

خانتني الكلمات في التعليق على هذه التدوينة , عجيب حقا