أنجع طريقة لفوز الريال على برشلونة..

أنجع طريقة لفوز الريال على برشلونة..

أعجبني تعليق طريف لأحد عشّاق الكرة إذ قال ''كرة القدم لعبة سهلة جدّا، يتبارى فيها اثنان وعشرون لاعبا لمدّة تسعين دقيقة، ويكون الفائز دائما.. برشلونة''. ولكنّ الفارق أنّ ريال مدريد في أيّام عزّه كان يربح مرّة ويخسر أخرى، أمّا في السنوات الأخيرة، فسقط في فخ برتغالي رهيب، يسعى من خلال البحث عن فوز وحيد في أي كلاسيكو إلى تدمير روح الريال (..) فالذي تابع مباراة ذهاب الكأس، يكون لاحظ كيف أنّ مورينيو جعل لاعبيه يتراصّون أمام حارس مرماهم، مما أنهى المباراة بسيطرة تفوق 73 بالمائة، مع تقديم صورة غير أخلاقية بفعل التصرفات غير الرياضية لبيبي وكونتراو وتشابي ألونسو وكارفالو. ورغم هذا فإن إدارة الريال تقنع نفسها باستمرار أنّ مورينيو ما زال يصلح لقيادة النادي الملكي، وهو الذي وعد بإيقاف التفوق الكاتالوني.

هزيمة أخرى، ولم يتعلّم البرتغالي العنيد الدرس، أو يعترف بتفوّق خصمه التاريخي، وكأنّه يؤمن بالمقولة الشعبية الجزائرية ''عنزة ولو طارت''. لكنّ الحقيقة، أنّ العنزة لم يعد يراها سوى مورينيو، أمّا عشاق الريال فيرون بأم العين أنّهم لا يزالون بعيدين عن مستوى الفريق الأفضل في العالم.. وإذا كان عناد مورينيو في الاعتراف بعجزه بعد أن جرّب كل الخطط والأساليب، وفشل فيها جميعا، يواصل هروبه إلى الأمام، فلا أعتقد بأنّ إدارة الريال ومن ورائها زيدان والعجوز دي ستيفانو، سيقبلون بالتهوّر البرتغالي، بعد أنّ امتدّ إلى المكانة الأخلاقية للنادي الملكي، فبدا كأنّ لاعبيه يصارعون الثيران في ملعب تاريخيّ.

أردت أن أشرك القراء الكرام في هذا المشهد الافتراضي الذي أصل فيه إلى تقديم الوصفة السحرية التي تريح الريّال من متاعب برشلونة، وأرجو أن لا يغضب محبّي النادي الملكي، والوصفة كالتالي:

أوردت وكالة أنباء ''رصيف- نيوز'' أن أحد مشجعي ريال مدريد أقدم على إضرام النار في جسده بعد مباراة برشلونة في ربع نهائي الكأس (1-2) التي مُنيَ فيها الفريق الملكي بهزيمة جعلت أمله في الاحتفاظ بكأس الملك كأمل إبليس في الجنّة. وتفاعلت جماهير الريال مع هذا الشّاب الذي لم يتقبّل هزيمة فريقه أمام برشلونة، وكان مقرّبون منه ذكروا أنّه قام بمحاولة انتحار فاشلة بعد الانتكاسة أمام ليفنتي. وما إن انتشر الخبر في أحياء مدريد حتى انطلقت ثورة الـ''فايس بوك'' داعيّة إلى مظاهرة كبرى في ''ساحة مايور'' الشهيرة، مطالبةً برحيل مورينيو، ورفع لافتات ''إرحل، Dégage''. ونقلت وكالات أنباء وفضائيات عن قادة هذه المظاهرة أنها عفويّة، ولا علاقة لأي تنظيم حزبي بها، وأنّ مطالبها شرعيّة، لأنّ وعود مورينيو سقطت في الماء بعد أن كبّدَ خزينة الريال أكثـر من 500 مليون يورو، وشكّل فريقاً من الفاسدين والفاشلين وغير المؤدّبين، الذين أوهموا الجمهور الملكي بأنّهم سيجلبون له كلّ الألقاب والبطولات. وكان أول تصريح لمورينيو، ردّا على هذه المظاهرة، قوله إنّ من قام بهذه المظاهرة ليسوا سوى مندسّين من الأتلتيكو (..) وبعض المحرّضين من برشلونة خوفًا من هزيمة في مباراة العودة بملعب كامب نو. ولكنّ هذا التصريح زاد من ضغط المتظاهرين عليه، واعتبروا هذا استفزازا لهم، وتجاهلاً لمطلبهم برحيله، فرفعوا سقفَ مطالبهم إلى أن يرحل كلّ الفريق، مدربا ولاعبين وإدارة، وقرّروا البقاء في ساحة مايور إلى أن يرحلَ مورينيو، فخرج عليهم رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي طمأنهم بمعالجة الوضع، والقيام بإصلاحات جذريّة وعميقة، ودعا إلى حوار مع المتظاهرين، لكنّهم تمسّكوا بموقفهم الثابت، أي لا حوار حتى يرحل مورينيو. وصدرت تصريحات عديدة من الاتحاد الأوروبي والفيفا وحتّى من عيسى حياتو وديلبوسكي، مطالبين بضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف لزعزعة استقرار الليغا، والحفاظ على مصالح الريال كواحد من أعرق الأنديّة في العالم. وذكرت بعض الأخبار غير المؤكّدة، أنّ بعض العناصر تسللت إلى المتحف التذكاري للريّال بهدف سرقة بعض التحف النادرة ومنها حذاء دي ستيفانو، وقميص زيدان، لكنّ مصالح الأمن أمسكت بهم وحوّلتهم إلى العدالة.

تواصلَ اعتصام المحتجّين على بقاء مورينيو أكثـر من أسبوع، ولم ينجح الفريق في إقامة تدريباته اليوميّة، بسبب اعتراض بعض الرّافضين لاستمرار البرتغالي في قيادة النادي، لكنّ بياناً صدَرَ عن اللاعبين يبدونَ فيه تضامنهم مع مدرّبهم، ويبرّرون ذلك بكونه يعدّ أفضل مدرّب في العالم، وأنّ في رصيده كثيرا من الإنجازات والألقاب التي تعزّز أحقيّته بتدريب الريال، وإذا فشل الفريق في تحقيق نتائج فهي مسؤولية الجميع، ولا يمكنُ أن يتحمّلها مورينيو وحده. فزاد هذا البيان من اشتداد القبضة الحديديّة بين إدارة النادي والمتظاهرين الذين قالوا بأنّ النار التي أتت على زميلهم لن تذهبَ سدى.

وسئل رئيس نادي برشلونة عمّا يحدث في بيت الغريم ريال مدريد فأجاب ''هذا شأن داخلي لا شأن لنا به.'' وانتشرت أخبار غير مؤكّدة عن هروب بعض أركان النادي الملكي إلى الخارج بعد اتهامهم بعقد صفقات جلب لاعبين فاشلين، أو عاطلين عن العمل. وتحت الضغط المتواصل، أدلى مورينيو بتصريح لصحيفة ''ماركا'' بمانشيت عريض ''فهمتكم'' طالب فيه المحتجّين على بقائه، بمنحه فرصة للوفاء بالتزاماته إلى نهاية الموسم، كما ينصّ على ذلك العقد بينه وبين الريال، وأنه سيقوم بإصلاحات فوريّة، أهمّها حلّ الفريق الحالي، وتعويضه بفريق أكثـر احترافيّة، مكوّن من كلّ لاعبي برشلونة، ميسي وتشافي، وإنييستا، وبيكي، وبوسكتز، وألفيش.. فانتقل المحتجّون من ساحةُ مايور إلى ملعب سانتياغو بيرنابيو، وهم يرتدون ألوان برشلونة، ويرفعون شعاره الجديد ''العاديون عائدون'' normal gent la Torna. وأغلقت مدريد أبوابها.

Share this