رسالة اعتذار من كريستيانو..

مقال ميهوبي، نشرته الحياة
رسالة اعتذار من كريستيانو..

بلغ كريستيانو رونالدو أنّ فرانك ريبيري خرج غاضبًا من حفل الكرة الذهبيّة بزيوريخ، فبعث إليه بالرسالة التاليّة:

"عزيزي فرانك. أعلم أنّك خرجتَ غاضبًا من قصر الفيفا بعد أن توّجوني أفضل لاعب في العالم للعام 2013 ومنحوني الكرة الذهبيّة، لكنّني مقدّرٌ لموقفك كثيرًا، ولو كنتُ مكانك لفعلتُ الذي فعلتَهُ أو أكثر، إذ ليس منطقيًا أن تنال كلّ تلك الألقاب مع ناديك ومنتخب بلدك، وتخرج بيدٍ فارغة وأخرى لا شيء فيها، بينما أُمنحُ الكرة بعد أن اتخذ بلاتر قرار إعادة التصويت، وأنتَ تعرفُ السّبب في ذلك، فقد أخطأ في حقّي وعرّض بي في برنامج تلفزيوني، وما كان عليه فعلُ ذلك، بينما امتدح لاعبًا أرجنتينيًا، لستُ بحاجة إلى ذكر اسمه، فلم يجد رئيس الفيفا بدّا من تخليص نفسه بالإيعاز إلى من يحقّ لهم التصويت بتفضيلي عنكَ وعن الآخر، فكان ما كان.

أعترفُ لك يا عزيزي، بحقّكَ في نيل الكرة، لكنّّني لا أكتمك رغبتي الجامحة في الحصول عليها بعد أن حرمني من ذاك الذي لا أجرؤ على ذكر اسمه. لقد صبرتُ طويلاً، وصبرت معي إيرينا وكلّ العائلة، وأصابني منذ عامين اكتئاب، وأطلقوا عليّ اسم مالك الحزين، ولكن هبّت رياح الحظ بخطأ بلاتر في حقّي، وإصابة هذا الذي لا يُسمّى، وعدم تعاطف بعض المصوّتين معك، فأدركتُ أنّني الفائز بالكرة، رغم عدم احترام المعايير، لمجرّد أنّني رونالدو، فما ذنبي يا عزيزي إذا لم تفز بها أنتَ، أو لم يفز بها ذاك الذي حرمني منها طويلاً.

ألم تسمع تنهيدتي عندما نطق بيليه اسمي فائزًا باللقب، ثمّ ألم ترَ دموعي وهي تنزل مدرارة على خدّي تعبيرًا عن حرقة عشتها طويلاً، بحثًا عن الكرة التي أغلق ذاك الذي لا يمكنني ذكر اسمه كلّ الأبواب دونها. كان عليكَ أن تفهم يا فرانك، أنّني كنتُ بحاجة إليها، وأنتَ تعلمُ أنّني لاعبٌ كبيرٌ، وهدّاف متميّز، لا يختلف حوله اثنان، أنتَ وثالثنا الذي تعرفُ اسمه، بينما أنتَ على أبواب التقاعد ولا أعتقد أنّك بحاجة إلى هذه الكرة التي اختارتني، رُغم أنّ المنطق يقول إنّها من نصيبك. يُمكنكَ أن تُحمّلَ بلاتر وجماعته المسؤوليّة، فأنا لا ذنبَ لي سوى أنّني كنتُ أجري وراءها وخدمتني الظروف ولعبَ الحظ إلى جانبي. أنتَ لاعبٌ كبير، لا شكّ في ذلك، ومشكلتُكَ ليست في الألقاب التي أحزتها مع البايرن، ولا في موهبتك كلاعب مؤثّر في فريقه، ولكن لأنّ بلاتر لم يُعرّض بك، ولم يذكركَ بخير، وكان همّه أن ينال رضاي بعد أن فتح على نفسه أبواب الجحيم. إنّك لا تدركُ حجم الأسف الذي أحمله إليكَ بعدَ أن منّيتَ نفسكَ بالكرة الذهبيّة، ولكنّ "حظّك زفت" يا عزيزي، فما جدوى حرق الأعصاب وقد نلتَ الكثير من الألقاب.

مرّة أخرى، أجدّد لك اعتذاري لما بدر من كبير الفيفا، فهو السّبب في فوزي، وفي خسارتك، وفي حرمان ذاك الذي نسيتُ ذكر اسمه من الكرة الخامسة. وخيرها في غيرها. الدّون: ك. رونالدو".

قرأ ريبيري رسالة كريستيانو ثم ردّ عليه بجملة واحدة "أشكرك يا عزيزي، لأنّك تعرف عنوان صاحب الكرة".

Share this