بكائية بختي

أستحي أن أمد يدي
ليد صافحتني
صباحا
وعند المسا ذبحتني..

أستحي
أن أرى وجه أمي التي علمتني الهجاء..
ومن صبرها أرضعتني

امنحيني ساعة
من دفء عينيك لأحيا ساعتينْ
وارسميني قمرا
يقطر ضوءا من لجينْ

امنحيني
وطنا أو زنبقهْ

كفنًا أو مشنقهْ

إمنحيني أيّ شيْ
كل ما بين يديْ
فرح تحمله هذي المساءات إليْ
امنحيني
ساعة من دفء عينيك
 ونامي كنبيْ

للمدى فاتحةٌ من أقحوانْ
وأباريقٌ من الفضّة تنزاح على صدري كأفعى..
وشفاهي أفعوانْ
من إذا لامسَ وجهي صار عصفورًا جناحاه يدانْ..
من إذا غنّى تمنّى..
أنا لا يشبهني شيء سوى قلبي..
ولا تحزنني غير بقايا الأرجوانْ
وحروفِ كلما جمّعتها عادت كما كانتْ
                            وتاهت في المكانْ..
أشتهي أن أرسم الآن وجوه الأصدقاء الغائبينَ..
الطالعينَ الآن من كفّي كأعشاب الربيع المسغبهْ 
صورةٌ تحملها الريح لطفل نائم في مكتبهْ
صورةٌ أخرى لـ˜بختيŒ..
صورةٌ في شارع أطولَ من هذي الحروف المتعبهْ
أستحي أن يخطفَ الآتون منّي أبجدياتِ البُكاء المرّ..
يرمونَ كلامي بالحجارهْ
ويقولون ˜كذا.. أشعل نارهْ..
فلمن يترك ­من بعدُ­ صغارهْ؟

أستحي من قمر يأتي
ومن شمس تؤوبْ
أستحي من عاشق نام على صدري
وفي صمت يذوبْ

وطني منفايَ
لا أملك دفئا
وحكايات صغارْ
وبقايا فرح بين الديارْ

........
أستحي أن ألمحَ الوردَ يموتْ
وأغنّي..
أستحي مني..
                  ومن عمري يفوتْ
أستحي مني..
                     ومن عاري أموتْ
ما الذي أكتبه..
                فالحرفُ معقود بأوهامي وصمتي
ودمي أوهنُ ­

أوْهَى من خيوط العنكبوتْ
ما الذي أملكه..
                لاشيءَ غير الخوفِ من ظلي..
                        ومن شيء نسمّيه السُّكوتْ

Share this
 

بكائية بختي

قصيدة جميلة
لو قلتَ
ودمي أوهنُ ، أوهى من خيوط العنكبوتْ