ومع ذلك فإنها تدور

مقدمة التصنيف "ومع ذلك فإنها تدور"

هولوكوست في بيت برشلونة..

غوارديولا يدعو للاعتراف بدولة فلسطين، وميسي لا يعترف بوجود محرقة ضد اليهود، وإنييستا يصرّح إن الهولوكوست مجرد تخاريف لابتزاز العالم، وتشافي يندد بالحرب على غزة، وبويول يعلن تضامنه مع ضحايا سفينة مرمرة، وداني ألفيش يعبر عن احتجاجه لاستخدام الفوسفور الأبيض ضد أهالي غزة، وفالديز يدعو إلى فتح معبر رفح، وأبيدال يرفض العنصرية الممارسة ضد الفلسطينيين، وميليتو يطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني، وبيدرو يقترح إجراء مباراة لفريقه في غزة.. ورئيس النادي يعلن أن مقاطعة كاتالونيا ستعقد اتفاق توأمة مع غزة.

مورينيو في الشارع العربي..

أوردت وكالة أنباء "رصيف- نيوز" أن أحد مشجعي ريال مدريد أقدم على إضرام النار في جسده بعد مباراة أوساسونا التي مُنيَ فيها الفريق الملكي بهزيمة جعلت أمله في نيل لقب اللّيغا كأمل إبليس في الجنّة. وتفاعلت جماهير الريال مع هذا الشّاب الذي لم يتقبّل هزيمة فريقه، وكان مقرّبون منه، ذكروا أنّه قام بمحاولة انتحار فاشلة بعد الانتكاسة أمام برشلونة. وما أن انتشر الخبر في أحياء مدريد حتى انطلقت ثورة "الفايس بوك" داعيّة إلى مظاهرة كبرى في "ساحة مايور" الشهيرة، مطالبةً برحيل مورينيو. ونقلت وكالات أنباء وفضائيات عن قادة هذه المظاهرة أنها عفويّة، ولا علاقة لأيّ تنظيمات حزبيّة بها، وأنّ مطالبها شرعيّة، لأنّ وعود مورينيو سقطت في الماء بعد أن كبّدَ خزينة الريال أكثر من 500 مليون يورو، وشكّل فريقاً من الفاسدين والفاشلين، الذين أوهموا الجمهور الملكي أنّهم سيجلبون له كلّ الألقاب والبطولات. وكان أول تصريح لمورينيو، ردّا على هذه المظاهرة، قوله، إنّ من قام بهذه المظاهرة ليسوا سوى مندسّين من الأتلتيكو بسبب تفاوضنا مع الأرجنتيني إيغويرو لضمّه للفريق، وبعض المحرّضين من برشلونة خوفًا من هزيمة في نهائي كأس الملك. ولكنّ هذا التصريح زاد من ضغط المتظاهرين عليه، واعتبروا هذا استفزازا لهم، وتجاهلاً لمطلبهم برحيله، فرفعوا سقفَ مطالبهم إلى أن يرحل كلّ الفريق، مدربا ولاعبين وإدارة، وقرّروا البقاء في ساحة مايور إلى أن يرحلَ مورينيو، فخرج عليهم رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي طمأنهم بمعالجة الوضع، والقيام بإصلاحات جذريّة وعميقة، ودعا إلى حوار مع المتظاهرين، لكنّهم تمسّكوا بموقفهم الثابت، أي لا حوار حتى يرحل مورينيو. وصدرت تصريحات عديدة، من الاتحاد الأوروبي والفيفا وحتّى من عيسى حياتو وابن همّام مطالبين بضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف لزعزعة استقرار الليغا، والحفاظ على مصالح الريال كواحد من أعرق الأنديّة في العالم. وذكرت بعض الأخبار غير المؤكّدة، أنّ بعض العناصر تسللت إلى المتحف التذكاري للريّال بهدف سرقة بعض التحف النادرة ومنها حذاء دي ستيفانو، وقميص بينتو، لكنّ مصالح الأمن أمسكت بهم وحوّلتهم إلى العدالة.
تواصل اعتصام المحتجّين على بقاء مورينيو أكثر من أسبوع، ولم ينجح الفريق في إقامة تدريباته اليوميّة، بسبب اعتراض بعض الرّافضين لاستمرار البرتغالي في قيادة النادي، لكنّ بياناً صدَرَ عن اللاعبين يبدونَ تضامنهم مع مدرّبهم، ويبرّرون ذلك كونه يعدّ حاليا أفضل مدرّب في العالم، وأنّ في رصيده كثيرا من الإنجازات والألقاب التي تعزّز أحقيّته بتدريب الريال، وإذا فشل الفريق في تحقيق نتائج فهي مسؤولية الجميع، ولا يمكنُ أن يتحمّلها مورينيو وحده. فزاد هذا البيان من اشتداد القبضة الحديديّة بين إدارة النادي والمتظاهرين الذين قالوا بأنّ النار التي أتت على زميلهم لن تذهبَ سدى.

زينغا.. يحتج لدى القذافي.

ماذا لو أن المدرب السابق لنادي النصر السعودي، الإيطالي والتر زينغا، يحتجّ لدى العقيد القذافي الذي خطب مؤخرا في شعبه قائلا "سنزحف عليكم، شبرا شبرا، بيتا بيتا، دارا دارا، زنقة زنقة، فردا فردا.." ويطالبه بالتعويض لأنّه ذكر اسمه "زنقة زنقة" مرتين، وفي هذا تشهير باسمه، أو بحق ملكية الاسم، وبذلك يستعيد الأموال التي أخذها القذافي من بيرلسكوني.. وهل سيندم نادي النصر بعد أن رأى كيف يصبح اسم مدربه السابق أشهر كلمة في اليوتيوب هذه الأيام؟..

اللعب بين القوارير..

حتى للكذب يومه العالمي، وأيّ يوم. فسمكة أبريل التي اشتهرت في أجزاء من العالم، تكون أحيانا أقوى من الحقيقة، وبرغم تندّر البعض بها، واستخدامها كنوع من النصب الأبيض على بعضهم البعض بغرض الدعابة، كأن يقول لك، ميسي نزل أمس ضيفا على مصطفى الآغا.. أو كريستيانو رونالدو حضر أول أمس حفل زفاف الساعدي القذافي بمدينة السرت، أو مورينيو اعتنق الدين الاسلامي على يد أحد الأئمة في الخرطوم.. كلّها كلام غير صحيح، إنّما يستلذّه الكثيرون..

الأزمة تلد.. الجزمة

ربما لفتت انتباه كثيرين ظاهرة غريبة، تمثلت في أنّ ثلاثة من بلدان أوروبا العريقة في الكرة، على مشارف إعلان إفلاسها وكأنها شركة مساهمة أو مسؤولية محدودة (..) كما يقول رجال القانون. هذه البلدان هي اليونان أولا، مهد الألعاب الأولمبية، الفائزة بكأس أوروبا قبل ثلاث سنوات، ولم يكن حينها لا حصانا أسود ولا أبيض، ولكنه جاء مشاركا دون طموح ليعود متوّجا باللقب، تاركا وراءه كثيرا من الغضب.. هذا البلد أعلن قبل أيام ما يشبه الإفلاس، وهبت لنجدته دول كبيرة ومصارف عالمية تحشر نفسها في سياسات الدول وتتعامل معها بمنطق القاصر المحجور عليه..

هل فكر بلاتر في العام 2028؟

ما أكتبه في هذا المقال لم يفكر فيه الشيخ جوزيف بلاتر وجماعته.. وأنا واثق مليون بالمائة مما أقول. لأنني أعرف أن هؤلاء "الكورجية" لا يفكرون في أكثر من ثماني سنوات، أي المونديال القادم، والإعداد للمونديال الذي يليه، وأما المونديال الثالث والرابع والخامس فذلك أمر سابق لأوانه.. والله يرزقنا العمر الطويل.

مونديال 2022 هل يكون عربيا؟ (مقال كتب في 2005)

هذه محاضرة ألقيتها على هامش مؤتمر الفيفا بمراكش (سبتمبر 2005)، حضرها إعلاميون عرب وأجانب، وشخصيات بينهم محمد روراوة ومحمد بن همام. ونصها كالتالي:

من يسجل هدفا كل أربعين ثانية؟

منذ فترة كتبت الصحف عن هزيمة فريق إنكليزي لكرة القدم التي تمارسها النساء بنتيجة 50 هدفا مقابل هدف واحد.. وهي المباراة التي نالت حظها من التعليق، ودعا آخرون إلى إدخالها قاموس "غينيس" الشهير للأرقام القياسية.
صديق لي لا علاقة له بكرة القدم، عندما قرأ الخبر علق ضاحكا "إذا كانت النساء الإنكليزيات نجحن في تسجيل 50 هدف في مباراة واحدة فإن رجال العرب بحاجة إلى 50 مباراة لتسجيل هدف واحد في مرمى..البرازيل".
إن مثل هذه الأخبار أحيانا تثير شهية الحديث عنها لأنها تتجاوز حدود الطرافة إلى التساؤل عن كيفية بلوغ أرقام كهذه، فتسجيل 50 هدف يعنى أن الفريق الفائز يدخل شباك خصمه كل دقيقة وأربعين ثانية (..) وهنا الغرابة، وليست الغرابة في تسجيل كل هذا العدد، إذ أننا نضع في الحسبان الشلل التام الذي أصاب الفريق الخصم.

من قال إن غارينشا.. برازيلي؟

سعيد أمادي سعيد شيخ شوف.. إسم خماسي من منكم يعرفه؟ أنا مستعد للمراهنة مع أي كان، إذا كان يعرف صاحب هذا الاسم؟ ومن يكسب الرهان فعليه بجائزة من "سوبر" تقتطع من مستحقات أسامة الشيخ !

وحتى لا أثقل عليكم بسؤال من يكون سعيد أمادي سعيد شيخ شوف فهو باختصار مواطن من جزر القمر، يعد الشخصية الأشهر في جزر القمر الأربعة. أما لماذا تجاوزت شهرته شهرة رئيس البلد فلكونه كان رياضيا عظيما تلهج باسمه كل الجماهير وتناديه "غارينشا" فما هي قصة هذا اللاعب الذي لم نره في الملاعب ولم نقرأ عنه في مجلاتنا وصحفنا، وتعرفنا عليه من خلال قصاصات متناثرة في صحف فرنسية مهتمة قليلا بنجوم مستعمراتها القديمة؟

محمود درويش لاعب كرة قدم..

في الستينيات احتضن الشارع العربي قصيدة الشاعر العربي الكبير محمود درويش "سجل أنا عربي/ أنا إسم بلا لقب/ ورقمة بطاقتي خمسون ألف/ وأبنائي ثمانية/ وتاسعهم سيأتي بعد ألف.." فكانت أشبه بالنشيد الذي تردده الحناجر مع المد القومي آنذاك..

لَقِّم المحتوى