مدونة azzedine

هل فكر بلاتر في العام 2028؟

ما أكتبه في هذا المقال لم يفكر فيه الشيخ جوزيف بلاتر وجماعته.. وأنا واثق مليون بالمائة مما أقول. لأنني أعرف أن هؤلاء "الكورجية" لا يفكرون في أكثر من ثماني سنوات، أي المونديال القادم، والإعداد للمونديال الذي يليه، وأما المونديال الثالث والرابع والخامس فذلك أمر سابق لأوانه.. والله يرزقنا العمر الطويل.

مونديال 2022 هل يكون عربيا؟ (مقال كتب في 2005)

هذه محاضرة ألقيتها على هامش مؤتمر الفيفا بمراكش (سبتمبر 2005)، حضرها إعلاميون عرب وأجانب، وشخصيات بينهم محمد روراوة ومحمد بن همام. ونصها كالتالي:

من يسجل هدفا كل أربعين ثانية؟

منذ فترة كتبت الصحف عن هزيمة فريق إنكليزي لكرة القدم التي تمارسها النساء بنتيجة 50 هدفا مقابل هدف واحد.. وهي المباراة التي نالت حظها من التعليق، ودعا آخرون إلى إدخالها قاموس "غينيس" الشهير للأرقام القياسية.
صديق لي لا علاقة له بكرة القدم، عندما قرأ الخبر علق ضاحكا "إذا كانت النساء الإنكليزيات نجحن في تسجيل 50 هدف في مباراة واحدة فإن رجال العرب بحاجة إلى 50 مباراة لتسجيل هدف واحد في مرمى..البرازيل".
إن مثل هذه الأخبار أحيانا تثير شهية الحديث عنها لأنها تتجاوز حدود الطرافة إلى التساؤل عن كيفية بلوغ أرقام كهذه، فتسجيل 50 هدف يعنى أن الفريق الفائز يدخل شباك خصمه كل دقيقة وأربعين ثانية (..) وهنا الغرابة، وليست الغرابة في تسجيل كل هذا العدد، إذ أننا نضع في الحسبان الشلل التام الذي أصاب الفريق الخصم.

من قال إن غارينشا.. برازيلي؟

سعيد أمادي سعيد شيخ شوف.. إسم خماسي من منكم يعرفه؟ أنا مستعد للمراهنة مع أي كان، إذا كان يعرف صاحب هذا الاسم؟ ومن يكسب الرهان فعليه بجائزة من "سوبر" تقتطع من مستحقات أسامة الشيخ !

وحتى لا أثقل عليكم بسؤال من يكون سعيد أمادي سعيد شيخ شوف فهو باختصار مواطن من جزر القمر، يعد الشخصية الأشهر في جزر القمر الأربعة. أما لماذا تجاوزت شهرته شهرة رئيس البلد فلكونه كان رياضيا عظيما تلهج باسمه كل الجماهير وتناديه "غارينشا" فما هي قصة هذا اللاعب الذي لم نره في الملاعب ولم نقرأ عنه في مجلاتنا وصحفنا، وتعرفنا عليه من خلال قصاصات متناثرة في صحف فرنسية مهتمة قليلا بنجوم مستعمراتها القديمة؟

محمود درويش لاعب كرة قدم..

في الستينيات احتضن الشارع العربي قصيدة الشاعر العربي الكبير محمود درويش "سجل أنا عربي/ أنا إسم بلا لقب/ ورقمة بطاقتي خمسون ألف/ وأبنائي ثمانية/ وتاسعهم سيأتي بعد ألف.." فكانت أشبه بالنشيد الذي تردده الحناجر مع المد القومي آنذاك..

ماتيراتزي.. عضو اتحاد الكتاب

أعتقد أن عام 2006 هو عام الكتب المثيرة للجدل بامتياز (..) وإذا استثنينا كتاب الجنرال برويز مشرف "على خط النار" الذي بدا فيه وكأنه يستعجل خروجه من سدة الحكم تاركا الساحة لبناظير بوتو ونواز شريف وشيوخ الجماعة الإسلامية (..) فإن الكتابين الأكثر إسالة للحبر واللعب هما بدون شك "حالة إنكار" للكاتب الصحفي الأمريكي بوب وودورد المختص في إطاحة الحكام والنبش في المسكوت عنه والضرب تحت الحزام (..) لأنه قال ما لم يجرؤ على قوله الغاضبون من بوش ورايس ورامسفيلد، وكشف المستور، فاضحا أمر ما حدث قبل 11 سبتمبر 2001 وما بعده..

لن يفوز من لم يكن.. أحمر

من أراد منكم أن يفوز في سباق أو ينتصر في منازلة أو يسجل أهدافا في مباراة فما عليه إلا ارتداء اللون الأحمر.. هكذا يرى علماء الأنتروبولوجيا الإنكليز..
والمسألة لا علاقة لها بفوز ليفربول بكأس أمم أوروبا للأندية الأبطال، باعتبار أن هذا النادي يظل الأشهر في العالم رغم وجود مانشستر يونايتد قريبا منه.. ولكن الدراسة التي قام بها الخبيران راسل هيل وروبرت بارتون من جامعة "دورهام" أكدت أن اللون له دور هام (..) في ترجيح كفة الفوز.. وتعلق الأمر برياضات قتالية خلال أولمبياد أثينا حيث تم إحصاء 16 فائزا من أصل 21 متنافسا كانوا يرتدون اللون الأحمر..
التفسير الأولي هو أن هذا اللون يثير الرغبة في الفوز والرهبة لدى الخصم.. وكأن الأمر مقلوب إذا نظرنا إلى المسألة من زاوية مصارعة الثيران حيث كثيرا ما تدفع قطعة القماش الحمراء الثور إلى مزيد من الهيجان فينتهي صريع طعنات سيف حاد.. ولا أعرف إن جرب المصارعون ألوانا أخرى كالأصفر لون الغيرة والأبيض لون الأمل والأزرق لون السلام.. والبنفسجي لون من لا لون له..

الكأس في قصر خليفة أندلسي..

ما تقرؤونه الآن، لن تعثروا عليه في كتب التاريخ التي تتناول فتح الأندلس، وتتحدث عن طارق بن زياد وموسى بن نصير والأميرة عائشة. مثلما لن تجدوه في كتابات جورجي زيدان ولا في تصريحات زين الدين زيدان.. إنها فكرة سريالية، رأيت أن أضعها بين أيدي القراء الأعزاء ليتأملوا عظمة تاريخنا في شبه جزيرة إيبيريا، ولكن مع تلك العظمة يأتي السقوط، والخروج من الفردوس المفقود بلا شروط (..) ليقضي الأندلسيون بقية العمر في قنوط.
فكرة المقال فيها كثير من الطرافة، لأنني بصراحة، وجدت كل العالم ينقل صور الحارس كاسياس وهو يدخل قصر الملك خوان كارلوس مع كتيبة الماتادور المنتصرة، بينما شوارع إسبانيا لا تنام بعد أن انتظرت ثمانين عاما، لينام بويول ورفاقه فوق سقف العالم.

صفقة لغوية لمحاورة لاعب..

تعرفون أوغستين أوكوشا.. نجم الكرة النيجيري المعروف باسم "جاي جاي".. بدأت شهرته بعد خروجه من بلده، في نادي إنتراخت فرانكفورت الألماني وزادت قليلا بعد أن تقمص ألوان باريس سان جيرمان الفرنسي.. يملك قدرات فنية هائلة ويحوز مهارات جسمانية غريبة فيها شيء من السحر الإفريقي. التقيت به على هامش كأس القارات بالرياض في العام 1995 ..
 تقدمت منه وهو يتابع أحد لقاءات البطولة، كلمته بانكليزيتي التعبانة، يعني كلمة بالإنكليزي وأخرى بالفرنساوي والباقي بالعربي الفصيح والخاتمة بلغة الإشارة.. فأجابني بانكليزية تقارب مستواي.. فحل الإشكال.
 سألته إن لم يكن لديه مانع لإجراء حوار صحفي معه.. فلم يتردد وقال لي تفضل (..) فلم أعرف كيف أخرج من ورطتي لجهلي بلغة السير فيرغسون. وظل ينتظرني لأكثر من ربع ساعة.. وأنا أبحث عن حل للمشكلة. الأسئلة جاهزة، إنما بالعربية، وصرت أنظر في كل الاتجاهات ربما عثرت على عصفور نادر في هذا الملعب الساحر، وأجد من ينجدني فيترجم لي تلك الأسئلة إلى الإنكليزية..

شركة برازيلية لإنتاج.. المنتخبات

في اليابان تظهر كل يوم شركة جديدة في مجال الإلكترونيك، تنتج أشياء تبهر الألباب وتسيل اللعاب، لأن اليابانيين أدركو منذ الإمبراطور كيجي أن الغرب يجب ألا يأكل الكعكة وحده ومن حق الجنس الأصفر أن يأخذ نصيبه منها.. فصار اليابانيون الذين لم تنل منهم قنبلتا ناجازاكي وهيروشيما رمزا للإبداع والتقانة العالية.. وعندما يضرب العمال في فرنسا أو إيطاليا أو ألمانيا يتوقفون عن العمل تماما.. بينما عندما يضرب اليابانيون فإنهم يزيدون في وتيرة الإنتاج مما أهلهم بأن يكونوا خطرا على غيرهم..
 وأما الجنس الخلاسي البرازيلي فلم يفكر بمنطق الإمبراطور كيجي ولم يجد أفضل من التعامل مع جلد منفوخ لا يتجاوز وزنه الرطل من الهواء غير النقي..

لَقِّم المحتوى