الكأس في قصر خليفة أندلسي..

الكأس في قصر خليفة أندلسي..

ما تقرؤونه الآن، لن تعثروا عليه في كتب التاريخ التي تتناول فتح الأندلس، وتتحدث عن طارق بن زياد وموسى بن نصير والأميرة عائشة. مثلما لن تجدوه في كتابات جورجي زيدان ولا في تصريحات زين الدين زيدان.. إنها فكرة سريالية، رأيت أن أضعها بين أيدي القراء الأعزاء ليتأملوا عظمة تاريخنا في شبه جزيرة إيبيريا، ولكن مع تلك العظمة يأتي السقوط، والخروج من الفردوس المفقود بلا شروط (..) ليقضي الأندلسيون بقية العمر في قنوط.
فكرة المقال فيها كثير من الطرافة، لأنني بصراحة، وجدت كل العالم ينقل صور الحارس كاسياس وهو يدخل قصر الملك خوان كارلوس مع كتيبة الماتادور المنتصرة، بينما شوارع إسبانيا لا تنام بعد أن انتظرت ثمانين عاما، لينام بويول ورفاقه فوق سقف العالم.


الفكرة تبدأ في العام 1492.. والأيام الأخيرة للخليفة عبد الله بن عمار المعروف بالصغير أو الخليع، آخر ملوك الطوائف، وحاكم غرناطة، وهو ينتظر خبر عودة منتخب الأندلس من "حروب الجلد المنفوخ في بلاد الزنج"، ورغم متاعب الخليفة السياسية مع إيزابيلا القشتالية وحليفها فدريناند إلا أنه ظل يتعقب أخبار الفريق الذي أوكل أمر قيادته لأبي علي البوسكي (دل بوسكي) المعروف في بلاد الأندلس بالرجل العبوس، الذي لا يضحك (..). وكانت قافلة الفريق قد أبحرت من ميناء الأميرية (ألميريا) في مطلع الربيع مع بعض الرحالة  وأهل الاستكشافات، ومعهم  كتاب وفنانون وكثير من المؤونة، وكان أقيم لهم حفل كبير في شوارع غرناطة، غنى فيه زرياب وإسحاق الموصلي والشاب خيسوس وكان محبوبا لدى الشباب في إشبيلية وقرطبة وملقة وبلاد الوليد وطليطلة خاصة.
لم تصل السفينة إلى بلاد الزنج ورأس الرجاء الصالح (جنوب إفريقيا) إلا بعد شهرين وزيادة، كابدت كثيرا من المتاعب، وكان اللاعبون يتدربون على سطح السفينة مما أوقعهم في مشاكل مع قبطانها الذي كان يقول في حالات الغضب "أنا لم أفهم لماذا يرسلون كريستوف كولومبس إلى العالم الجديد، بينما يرسلونني لمرافقة هؤلاء المجانين ومعهم جلد منفوخ، بسببه كدت أن أخسر عددا من البحارة الذين يضطرون في كل مرة للنزول إلى البحر لجلب هذه الكرة التي تفلت كل مرة من المسمى بكر الكاسياسي (كاسياس)، ولم أفهم تماما لماذا جلبوا معهم صاحب الشعر الطويل منصور أبو الحول (بويول) فهو دائم الحركو، ورغم هذا فإنني أشفق كثيرا على سعد الشافي (تشافي) وسعيد النستاوي (إنييستا) وحتى داوود ابن الفياء (فيا) لأنهم كانوا لا يعرفون الراحة، وعندما أسألهم يقولون لي أيها القائد نحن ذاهبون إلى غزوة الجلد المنفوخ، فإما النصر أو يرمى بنا في البحر".
لم يكن الخليفة يسمع أخبارا عن فريقه ويقول كل صباح يا ماتادور متى يأتي عليك الدور؟، فأرسل حماما زاجل، لكنه لم يعد، وأرسل بحارة مهارين فتاهوا في المحيط، واستعان بآخرين من البرتغال لكنهم اعتذروا, ومضت أيام وأسابيع، ثم أشهر، إلى أن جاء اليوم الموعود، حين سمع الناس أصواتا من جهة البحر لم يألفوها، تصم الآذان، وتذهب النوم عن الصبيان. فسأل الخليفة عن سر هذه الأصوات الغريبة، وهي لا تختلف كثيرا عن نفير الحرب، فقالوا له "لا ندري ولكن يبدو أن سفينة قادمة إلى ميناء علي القنت (أليكانتي) هي مصدر هذه الأصوات. فخرج الخليفة في موكب كبير ليتأكد من ذلك. وكلما اقترب من الشاطئ إلا وزاد صدى الأصوات الغريبة، فتوقف وقال "لم يفعلها طارق بن زياد قبل سبعة قرون فهل هي إيزابيلا وفرديناند يريدان محاصرتي من جهة البحر؟" فرد عليه بعض حاشيته وهو ينظر في اتجاه البحر بمنظار نحاسي كبير "يبدو يا مولاي أن سفينة الجلد المنفوخ عادت، وأن الأصوات تنبعث منها". فتقدم الخليفة نحو الشاطئ، وانتظر ساعتين، بينما كانت الأصوات تقترب أكثر، ثم سمع أصواتا تغني موشحا "جاءك الكأس إذا الكأس هما.... يا زمان الجلد في الأندلس"، ففهم الخليفة أن كتيبته عادت من حرب الزنج بالتاج، فأعلن الأعراس في كل مكان وبدأت الأفراح والليالي الملاح في كل مدن الأندلس.
قرر الخليفة أن يستقبل الفريق قبل نزوله من السفينة، وأهداه أبو علي البوسكي الكأس، فقال له الخليفة "أهي من ذهب خالص" فرد أحمد البسكتوزي (بوسكاتز) مازحا "إنها من 24 قراط"، ثم أخذ الخليفة صورة مع اللاعبين استغرق رسمها باليد ثلاث ساعات كاملة، شعر معها القبطان والبحارة واللاعبون بالإرهاق، ولكن من يجرؤ على أن يقول للخليفة لقد تعبنا. ثم انتبه الخليفة إلى أن كل اللاعبين، وحتى الذين رافقوهم يحملون أبواقا بألوان مختلفة، فسأل القبطان "ما هذا؟" فأجابه ضاحكا "إنها الفوفوزيلا يا مولاي، وقد سهلت علي الأمر لإعلان وصولنا من أبعد مسافة عن الأندلس.. وقد جلبنا لك عددا منها بكل الألوان". فابتسم الخليفة وقال "أرجو ألا تودعوني بها.." ففهم من حوله الرسالة، ثم دعا الخليفة جميع من شارك في هذه الرحلة التاريخية إلى أن يقيموا ليلة في الجناح المخصص للضيوف بقصر الحمراء، على أن يقيم لهم حفل استقبال في يوم الغد يحضره ممثلو المجتمع المدني والسلك الديبلوماسي المعتمد، وأعيان الأندلس، وعائلات اللاعبين (..).
في قصر الحمراء، كان اللاعبون قلقين من عدم وجود مخادع (كبائن) هاتفية للاطمئنان على عائلاتهم، لكن مستشاري الخليفة طمأنوهم إلى أنهم أرسلوا إليهم من يحضرهم غدا لحفل الاستقبال الرسمي، وأخبرهم أيضا، بأنه تقرر منحهم أوسمة الأندلس من الدرجة الأولى، وعلى أبي علي البوسكي أن يعقد ندوة صحفية يثمن فيها دعم الخليفة للفريق، ويهديه إلى الأندلس الموحدة، وينتقد كبير الفيفا يوسف أبو الطيري (جوزيف بلاتر) للتجاوزات التي شهدها هذا الحدث التاريخي، وألا ينسى عصام الشوالي وجماعته.
وفي الوقت الذي خلد فيه اللاعبون إلى النوم، استيقظوا جميعا في حدود الخامسة فجرا على صوت الفوفوزيلا، مما أفقدهم النوم، وعندما سألوا عن مصدرها أجابهم الحرس "إنه الخليفة يجربها إن كانت تصلح لإيقاظ الناس للصلاة..". فأكملوا نومهم، دون أن يعلقوا.
وفي مساء اليوم الموعود، فرش بساط أحمر في بهو القصر، وحوله وقف الضيوف يحيون أبطال الأندلس، يتقدمهم بكر الكاسياسي وخلفه مباشرة أبو الحول، ثم البقىة أبو الجرار الليبكي (جيرار بيكي)  وكعب أبو الفياء (كاب ديفيا) وموسى العربلاوي (أربيلوا) وسراج الدين الراموسي (سيرجي راموس) وأنيس الشابي (تشابي ألونسو) وأبو المسك الفبريجاسي (سيسك فابريجاس) والنستاوي (إنييستا) وسعيد السيناوي (سيينا) وداوود السلف الصالح (دافيد سيلفا) وداوود أبو الفيا (دافيد فيا)  وبدر الدين الديزماوي (بيدرو ليديزما) وخميس بن النفيس(خيسوس نافاس) وصالح الورنتاني (لورنتي) وفريد الثوري (فرناندو توريس)  وخالد أبو المعاطي (خوان ماتا) ومدني الجوزي (داني أجويزا) وموسى النجراني (نجريدو) وقيصر بن التنكة (سيزار تانكو) وفيكتور فالديس وكارلوس مارشينا (حافظا على اسميهما الأصليين باعتبارهما من أصول كاتالونية)  وعمانويل أبو الرينة (مانويل رينا). وكانوا جميعا يرتدون عباءات أندلسية حمراء، ولحاف ذهبي. اقتربوا من الخليفة وسلموا عليه ثم أخذوا مجلسهم، إلى جانبه، حيث أبو البوسكي على اليمين، والكاسياسي على اليسار. وبعد أن استلم الكأس مرة أخرى من يد قائد الفريق بكر (إيكر) وكرة جابولاني عليها توقيعات اللاعبين جميعا، وقف الخليفة ورمى بالكرة في بهو القصر وهو يقول "يسمونها جابولاني أي لنحتفل واليوم سنحتفل" فصفق الحاضرون، ثم ألقى كلمة، بثتها بعض وكالات الأنباء، أقتطف لكم بعض ما جاء فيها "يا أبناء الأندلس، من حقكم أن تفرحوا بما حققه أبناؤكم الأبطال، أحفاد طارق وموسى بن نصير.." فصفق الحاضرون، إلا بعضهم تململ في مكانه، وهم بعض أتباع إيزابيلا وفرديناند، المناوئين للخليفة. وواصل يقول "إن حصولكم على كأس المعمورة للجلد المنفوح، يدل على أننا في الأندلس لم نقم حضارة دامت سبعة قرون من فراغ، بل علمنا الفرنجة كل شيء حتى الكرة، ألم تكونوا قبل عامين أبطالا في بلاد الفرنجة. بلى كنتم وما زلتم أبطالا لا يشق لكم غبار، وسيخلدكم ابن زيدون في روائعه، ويدونكم ابن خلدون في مؤلفاته، وقد قررت بهذه المناسبة التاريخية أن أمنح كل واحد منكم ألف دينار من الذهب مقابل هذه الكأس التي رفعتم بها هامة الأندلس." فهمس الراموسي في أذن أبي الفياء "كم يقابلها من اليورو؟" فرد عليه "هذا مبلغ زهيد قياسا إلى ما سأناله من البارشا.." فأجابه بخبث "لو جئت الريال لنلت ضعف ذلك..". وأشار الخليفة بيده للقائم على شؤون الحزينة بأن يوزع على الفريق أكياسا حمراء من المال. وأضاف الخليفة "لقد رأيت من الواجب أن أحتفل بكم في قصر الحمراء، لأن اللون الأحمر فاتحة خير عليكم وعلينا، ولأن أجدادي بنو الأحمر كانوا سادة في الأندلس فأنت الحمر (لاروخا) سادة العالم"، ولما رأى الخليفة حرارة المشهد قال بصوت جهوري "لقد أبهرتم العالم في بلاد المندلاوي (مانديلا) وقهرتم أكلة البرتقال الفاسد، وفضحتم الجرمان الذين أنصفنا أخطبوطهم بولس الذي سأقلده وسام الروح الرياضية لأنه لم يجاملهم وقال بأن الأندلس ستفوز" وصفق الجميع، بما فيهم أبو البوسكي الذي لا يضحك ولا يفرح ولم يكتم رغبته في الكلام حين قال للخليفة "لم نفز لأن الأخطبوط رشحنا، بل لأننا الأقوى والأفضل والأجمل والأكمل". فصفق الخليفة مرة أخرى، وسأل الكاسياسي عن مشاركة الجزائريين فقال له "يبدو يا مولاي أنك لم تنس أرض أجدادك.. لقد اجتهدوا ولم يصيبوا كثيرا، فلهم أجر واحد.." فضحك الخليفة وسأله مرة أخرى "وهذا الطفل الذي يقيم عندنا المدعو نائل الميسي كيف حاله؟" فقال له "ليته كان معنا فيفرح، لكن نصيبه أنه من بلاد الفضة (الأرجنتين)، فلم يكتب له الذهب"، ثم عزفت الموسيقى، وبدأ زرياب في الغناء، فهمس فيكتور فالديس في أذن أنيس الشابي (تشابي ألونسو) "ألم يجدوا غير هذا الأندلسي الممل.. إنه مثل خوليو إيغلسياس نسمعه كل يوم، وكان على الخليفة أن يجلب شاكيرا أو مادونا.." فسمع الخليفة همس فالديس فقال له "تمنيت ذلك، لكن لم يسعفني الوقت، وإذا لم تأت شاكيرا فلنكتفي بمطربينا فضل شاكر أو هاني شاكر.. والشكر لله، أما مادونا فهي مشغولة بالتخلص من التجاعيد".. وآن الأوان لنرتاح من المونديال ونهتم قليل بالأطفال وأم العيال.

Share this
 

طالع أيضا

أنجع طريقة لفوز الريال على برشلونة..

أعجبني تعليق طريف لأحد عشّاق الكرة إذ قال ''كرة القدم لعبة سهلة جدّا، يتبارى فيها اثنان وعشرون لاعبا لمدّة تسعين دقيقة، ويكون الفائز دائما.. برشلونة''. ولكنّ الفارق أنّ ريال مدريد في أيّام عزّه كان يربح مرّة ويخسر أخرى، أمّا في السنوات الأخيرة، فسقط في فخ برتغالي رهيب، يسعى من خلال البحث عن فوز وحيد في أي كلاسيكو إلى تدمير روح الريال (..) فالذي تابع مباراة ذهاب الكأس، يكون لاحظ كيف أنّ مورينيو جعل لاعبيه يتراصّون أمام حارس مرماهم، مما أنهى المباراة بسيطرة تفوق 73 بالمائة، مع تقديم صورة غير أخلاقية بفعل التصرفات غير الرياضية لبيبي وكونتراو وتشابي ألونسو وكارفالو. ورغم هذا فإن إدارة الريال تقنع نفسها باستمرار أنّ مورينيو ما زال يصلح لقيادة النادي الملكي، وهو الذي وعد بإيقاف التفوق الكاتالوني.

فساد بدرجة خمسة نجوم..

إقامة حفل خرافي في قصر زيوريخ، توزّع فيها الجوائز على أفضل نجوم الموسم، بحضور عشرات الشخصيات الرياضية العالمية، لن يكون الغربال الذي يغطي عورة الفيفا ويكشف فضائحها التي لا تنتهي..

طرائف من سيرة كرمالي

صار اسمه الشيخ منذ عشرين عاما أو يزيد.. أي بعد أن امتد البياض إلى رأسه، ولم يكن حينها في ملاعب الجزائر مدرّبون ذوو صلعات براقة، إلا إذا استثنينا الراحل مختار عريبي، أو ذوو الشعر الأبيض الوافدين من روسيا أو يوغسلافيا أو رومانيا أو ما جاورها من بلدان في إطار اتفاقيات التعاون الرياضي بين دول المعسكر الاشتراكي والجزائر المستقلة..

11 حدثا لا ينثى في 2011

استوقفني أحد عشر حدثا رياضيا وطنيا وعالميا في العام .2011 يمكن أن يشاطرني بشأنها القراء والمهتمون، أو يختلفون معي.. أوجزها فيما يلي:
1 ـ فضائح الفيفا التي كادت تعصف بعرش بلاتر، حين انتشرت في أرجاء قصر زيوريخ رائحة الفساد والرشوة وبيع الذمم، فسقطت رؤوس هشّة، وألحقت بكبير الكرة في آسيا محمّد بن همّام الذي يكون، حسب بعض القراءات، كبش محرقة، لإبعاد قطر عن شبهة اللعب تحت الطاولة لكسب أصوات الهيئة التنفيذية للفيفا بقصد تنظيم مونديال .2022 ورغم محاولة لملمة الوضع، فإن حكومة كرة القدم العالمية، لم تسلم من الانتقادات الحادة..

لماذا يعشق الناس الكلاسيكو؟

يؤجّل العالم، هذا اليوم، ساعتين من وقته ليشاهد أقوى مباراة كرة على الكرة.. الأرضية (..). فلا حديث عن أزمة اليورو، ولا عن فضيحة هافيلانج، ولا عن الشبيحة في سوريا، ولا عن الجنزوري وميدان التحرير والسلفيين، ولا انتخابات روسيا، ولا اكتشاف كوكب شقيق للأرض يبعد عنها 600 سنة ضوئية فقط (..). فالعالم مشدود إلى ملعب بيرنابيو الذي يتحوّل إلى معركة بين نجوم البلاي ستيشن وثيران القلعة البيضاء، بيم ميسي الذي تحدّى كريستيانو بالفوز عليه في مدريد.. وبالتالي تكون المباراة لحظة فارقة لاختيار اللاعب الأفضل في العالم، ولن تخرج عن أحدهما إلا إذا رأى العالم حاجة في تكريم تشافي اللاعب المثالي في أواخر مشواره.

ميسي يؤدّي فريضة الحج..

في العام 1991 فوجئت في بهو فندق سوفيتيل بالمدينة المنورة بالأسطورة محمد علي كلاي، فاقتربت منه وحييته، وقلت له "أنا جزائري" فابتسم، وحرّك شفتيه، وكأني به يريد أن يحييني بأحسن مما حييته.. ثم طلبت منه أخذ صورة للذكرى، فجذبني إليه، وقام بحركة رياضية وكأنه على الحلبة، وانتبه إلى أنّنا في مواجهة الضوء مما قد يفسد الصورة، فأعاد تغيير الموقع، أمام نظرات زوجته بيليندا وأحد مرافقيه، وهو ملاكم أمريكي مسلم..

الكاميرون لم يخطئ أبدا..

قبل عامين أخبرني مدرب أحد فرق الدرجة الثانية في الدوري الجزائري عن لاعب إفريقي انتسب لفريقه مدة ثلاث سنوات على أساس أنه من بوركينا فاسو، لكنّه فاجأ الجميع يوم المغادرة بقوله "اعذروني إذا أخبرتكم اليوم أنني كاميروني ولا علاقة لي ببوركينا فاسو.. فلو لم أقم بهذا ما حصلت على رخصة التسريح من فريقي الكاميروني..".

هكذا يلعبون الكرة في 2050..

طرحت مجلة رياضية سؤالا على عدد من المختصين في السياسة والعلم والسينما والأدب والرياضة مضمونه "أيّ كرة قدم في 2050؟" وتضمّنت إجاباتهم رؤى وتصورات مذهلة، كفيلة بأن تفتح المجال واسعا لنقاش معمّق حول اللعبة الأكثر شعبية في العالم.. وقد رأيت أن أنقل بعض الأفكار التي وردت في هذا الملف.

كرة + سياسة + مال = عنف

سُئل خبير رياضي عن رأيه في ميسي فقال "ليس هناك أيّ نظام كروي في الأرض يستطيع إيقاف هذا اللاعب". وهو ما دفعني إلى البحث في سر اجتذاب الكرة للملايين من  البشر.. فوقعت عيني على مقال كتبه مانويل مونتالبان في "لوموند ديبلوماتيك" قبل سنوات حول ظاهرة الكرة وتحوّلها إلى ما يشبه الدين اللائكي الباحث عن إله جديد، فيتساءل الكاتب إن كان بيرلسكوني قادرا على بلوغ سدة رئاسة الحكومة الإيطالية لولا رئاسته لنادي ميلانو الشهير بنجومه الأسطورية فان باستن وريكارد وغوليت؟

إنجيل دييغو.. وكنيسة مارادونا

 

اخترت نشر هذا المقال اليوم لسبب ستعرفونه لاحقا.

ابتدع أمريكيان حيلة درّت عليهما مالا وفيرا، وتتمثل في إنشاء شركة مهمتها بيع أراض على القمر للراغبين (..) فتهافتَ عليهما فنانون ورجال أعمال حجزوا لأنفسهم مساحات قمرية ومنحهم سندات تمليك (..) علما أن مواطنين من اليمن السعيد رفعا دعوى ضد الأمريكان بحجة أن القمر ملك لهما ولا يحق لأي كان التصرف فيه، وإن كنت شخصيا لا أعرف إلى اليوم المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى..