محمد حّبوش

محمد حّبوش

هذا رجل، لا يعرفه الناس، إلاّ من كانوا قريبين منه في سطيف أو مسيلة. هو رجل تربية وتعليم. حين عرفته، لم تبدّل ملامحه وهيئته في مخيّلتي إلى اليوم. فهو بدينٌ نسبيا، تغطي صلعته، طاقية بنيّة، ولا يرى إلا وهو يرتدي معطفا، صيفا وشتاء.

باسم الثغر، ولا يرى مقطب الجبين أبدا. يمشي وحده، ونادرا ما يكون برفقة بعض أصحابه. يقيم في فندق متواضع، طوال السنة. أقصده مع أبي بين الحين والآخر، ويكون رابعنا في الحديث الشيخ البشير الإبراهيمي، فالرجل يحفظ كلّ نصوصه وكتاباته، ويمكنه أن يسرد أمامك "عيون البصائر" كما لو أنّه يرتّل القرآن. ويحفظ من نوادر الإبراهيمي، وسيرته وعلاقاته، ما لا يعرفها خبراء في حياة العلامة.
كنتُ أتردد عليه في عرفته، لأسمع منه، ما لا يمكنني أن أحصل عليه في مؤلفات، فالرجل يمتلك ذاكرة فيل من الحضنة (..) ويحبّ استعادة أشياء من تاريخ، عاش بعضه، وسمع بعض الآخر متواترا عن غيره.
فكّرتُ مرارا في تدوين بعض ما سمعته من محمد حبّوش، لأهميّته، وقيمة ذلك في توثيق تاريخ الجزائر الثقافي، وحين قصدته في غرفته بالفندق الذي يتوسط مدينة سطيف، قال لي صاحب الفندق "كأنّك لا تعيش معنا في هذا الكوكب.. فسي محمد انتقل إلى جوار ربّه منذ.. سبع سنوات"، وأضاف "أمثاله لا يولدون مرتين..".
Share this
 

طالع أيضا

الزهوانية

أعترف أني لم أسمع من أغانيها سوى «لالا تركية»، وربّما هي بيضة الديك فيما تؤدّيه من أغاني يحفظها شباب الراي. واعترف أنني تعرّفت على هذه السيّدة في مناسبتين، الأولى في البقاع المقدسة (شتاء 2006)، والثانية في الأيام الثقافية بتونس (ربيع 2006)، ففي وقفة عرفة، رأيت المرأة وهي تتنقل بين الخيمة وجبل الرحمة، لا تتوقف عن الدعاء، وفي فجر اليوم الموالي رافقتني مع الإعلامي سعيد عمراني إلى منى، وهناك تعرضت لوعكة صحيّة حادة، أفقدتها الوعي بسبب ضربة شمس، وبقيت إلى جانبها في مستشفى منى أكثر من أربع ساعات، تحت العناية المركّزة. وحرصت على أن أظلّ بجانبها إلى أن استعادت عافيتها، فنقلتها إلى خيمتها مع بقية الحجيج الجزائريين. وكانت كلما قابلتني، قالت لي «لن أنسى لك صنيعك معي..»، وفي تونس تصادف لقاؤنا هناك رحيل الشيخة الرميتي، فكان الصحفيون الحاضرون يسعون إلى أخذ رأيها في شيخة الراي، فرفضت الإدلاء بأيّ تصريح، وقالت لهم «لا تسألوني عن سبب عودتي للغناء، ولا أريدكم أن تأخذوا منّي كلاما عن امرأة أعرفها، فتحرّفونه.. أنا لا أحبّ الحديث للصحافة»، ثم استدركت قائلة «إلا إذا طلب منّي الحاج عزالدين ذلك..».

بلبحري

يبقى الراحل إبراهيم بلبحري بقامته السامقة، وحضوره الإعلامي الطاغي، واحدا من الوجوه الإعلامية التي ساهمت في بناء مشهد إعلامي جزائري لا شرقي ولا غربي..
كنت طفلا عندما كان يقدّم نشرات الأخبار، وصرت شابّا عندما تقلّد مسؤوليات عديدة في التلفزيون الجزائري، وأصبح زميلا وصديقا عندما أدرت مديرية الأخبار في العام 1996. وفي أيّام تعبه وانتكاسة جسمه الذي قاوم طويلا المرض، زارني أكثر من مرّة في مكتبي بالإذاعة، فيكلّمني بمرارة عن هبوط مستوى الصحفيين اللغوي والمهني، وتراجع أداء التلفزيون بسبب التسيّب وعدم المتابعة. وأشهد للرجل بالمهنيّة العالية، ولكن أشهد له أكثر بعلوّ كعبه، وشموخ أنفه، ورفض قسمة المواقف على اثنين (..). فقد وقف ندّا لأحد الولاة الذي تدخّل لإبعاد صحفيّة من مقرّ ولايته أيام كان مديرا لمحطة ورڤلة، وكنت إلى جانب إبراهيم في قراره، ولم أجد بدًّا من إقناع الوالي بأن إبراهيم سيقلب عليه الطاولة إذا ما واصل استفزازه، إذ أنّ هذا يعدّ تدخلا في مهامه.. وإذا كان الوالي يصرّ على إبعاد صحفية التلفزيون من العمل بالولاية، فلإبراهيم الحقّ في أن يطرد رئيس ديوان الوالي..
وفهم الوالي أنّ رجلا كإبراهيم بلبحري، إذا قال لا، فلن ينفع الحلف الأطلسي في إقناعه، فهو لا يساوم في المهنة والموقف.. والحق.

آيت جودي

حدث هذا قبل 15 عاما بمطار الخطوط الداخلية، حين تقدّم منّي شابّ هادئ ووسيم، وقال لي «أأنت فلان؟»، قلت «نعم»، فابتسم وقال لي «لنا نفس الاسم.. ولنا نفس الهواية، إنما أنت تهتم بالقلم وأنا بالقدم..». وسحب من جيبه أوراقا، وراح يقرأ لي شيئا من الشعر والخواطر. ولأنّ طائراتنا تقلع في وقتها، بقينا أكثر من ساعة نتحدث عن قضايا الشعر والجلد المنفوخ.. وفي كلّ مرّة يقول لي إنّ الكرة أحيانا لا تختلف في بعدها الجمالي من كتابة الشعر..
هو عزالدين آيت جودي، المدرب الذي تعرّفتُ عليه حين كان يشرف على أولمبي المدية، وتوطّدت علاقاتنا أكثر في إشرافه على أندية وطنية وعربية، وحيازة ألقاب وكؤوس.. وكلّما هنأته بإنجاز معيّن، إلا وردّ عليّ «هذا لا يفعله إلا الشعراء..».
أعرف أنّ كثيرا من الناس لا يعرف هذه الميزة في آيت جودي وينظرون إليه من زاوية الكرة لا غير.. لكن هناك من الذين احترفوا لعب الكرة أو التدريب، يحوزون ملكة الإبداع.. ولعلّ أبرز هؤلاء سيزار مينوتي، مدرب الأرجنتين الذي يربط في تصريحاته بين الكرة والأدب، فيقول «إننا في أمريكا نلعب الكرة بلغة الشعر، أما غيرنا فيلعبونها بطريقة النثر..». وتحية لعزالدين الذي يبدع في ملاعب الكرة.. والأدب.

أبي الذي يقلق..

كثير من أصدقائي في المشهد الثقافي يعرفون والدي، إذ أنّه دأب على حضور الملتقيات والندوات الأدبية، ولا يمنعه من حضورها إلاّ طارئ. ولأنني أكبر أبنائه، فليس من السهولة بمكان أن يقبل نقدا لابنه ولو كان صائبا، وينفعل كثيرا حتى يرتفع ضغط دمه ويتذبذب مستوى السكر لديه، إذا ما رأى في كتابة بعض الصحفيين أو الكتّاب المختلفين معي ما يشبه الحملة أو التحامل، فيتّصل بي ويريد أن يفهم لماذا يهاجمني بعضهم، وماذا يريدون من وراء ذلك، ويدعوني إلى الردّ عليهم، وحين أقول له «دعهم يكتبون، هم أحرار ما داموا لا يشخّصون الأمور..» لكنه لا يقتنع بقولي، ويصرّ على أن أردّ على كلّ من يكتب شيئا لا يعجبه. ومع مرور الوقت أدرَك أنني لا أسعى للدخول في مهاترات لا تفيد، فصار يسألني عن آخر ما كتبت..
ورغم أنّ والدي ليس أديبا، ولكنّه صديق الأدباء، فإنّه لا يتوانى في السؤال عنهم وعن أحوالهم، وأحيانا يفيدني بأخبار كتّاب أو أدباء كاد يطويهم النسيان.. فأقول بيني وبين نفسي «أما كان أولى به أن يرأس اتحاد الكتاب أفضل منّي..». هو هكذا جمال الدين والد عزالدين..

أمي التي تقرأ..

قبل أن تبلغ الخامسة والستين لم تكن أمّي تعرف شيئا من الأبجدية.. لكنّها وجدت عزاءها بوفاة أخي توفيق شاهين، في أن تدخل مدرسة لمحو الأميّة، ولم تتوقف عن تعلّم القراءة والكتابة وقد جاوزت السبعين بأشهر قليلة. وصارت قادرة على قراءة القرآن، وشيء من الأذكار، وتجاوزت ذلك إلى قراءة الجرائد، كلّما تعلّق الأمر بابنها، شاعرا أو وزيرا أو مديرا. ولعلّ الموقف الذي شدّني كثيرا هو أني كلّما كلمتها طلبت منّي إحضار بعض كتب محو الأميّة الخاصة بالمستويات الأعلى، ورغم أني أنسى كثيرا طلبها، فإني فوجئت في إحدى زياراتي إليها، أنها تطلب مني نسخا من روايتي «اعترافات أسكرام»، تحتفظ بواحدة، وتقدّم نسخا منها لطلبة من جامعة سطيف، طرقوا بابها راجين وساطتها لدى ابنها للحصول على نسخة من الرواية.. وهو ما قمت به. لكنّ الذي بلغني أن أمّي، تُجهد نفسها لتقرأ بعض فصول الرواية، لتكون في غنى عن معرفة مضمونها من أشخاص آخرين.
غير أنّ المشكلة التي أواجهها أحيانا عندما أتصل بها فلا تردّ، تقول لي مساء «كنت أقرأ..».

ماجدة الرومي

تفرض هذه السيدة حضورها بعدد من الميزات التي لا تؤتى لنساء في مثل شهرتها وتألقها. فهي مثقفة جدّا وقارئة للأدب العربي وتملك ذائقة شعرية لا يحوزها ربّما الشعراء أنفسهم. وتملك أيضا صفة مهمة، هي أنّها لا تتكلّم كثيرا ولكنها تنصت إلى من يحدّثها، فلا تقاطعه، إلى أن ينهي كلامه، وتعقّب على ما قال، إمّا بأن توافقه في رأيه، أو تقدّم رأيا مختلفا، أو تكتفي بمجاملة عابرة. وتتسم أيضا بسمة التواضع، فلا يتضخّم فيها الأنا، كما هو الشأن بالنسبة لفنانات، يقتلن موهبتهنّ بالتعالي الأجوف عن الجمهور.. وماجدة الرومي غير ذلك تماما، كما رأيت منها في أكثر من لقاء.
وعندما التقيتها في ديسمبر 1997، قلت في نفسي قبل اللقاء: «هل تكفي باقة ورد؟ ولكنها ستعود إلى بيروت ومعها أطنان من الورد.. فرأيت أن يكون اللقاء بقصيدة. وقرأت أمام حضور لا يزيد عن ثمانية أنفار، قصيدة، رأيت في عينيها وأنا أعيد بعض مقاطعها، سعادة المرأة التي ودّعت ابنتيها هلا ونور قبل المجيء إلى الجزائر.. فقد نصحها كثيرون بعدم إحياء حفلات في الجزائر، «لأنها ستعود إلى بيروت في تابوت».. ولكنها دخلتها كملكة غير متوّجة، وعادت إلى ابنتيها بذكريات المرأة التي قالت «شرف لي أن أموت على أرض الشهداء....»

السويدي

هو رجل ثقافة وفكر من طينة المدركين أن فهم التراث كفيل بتفكيك كثير من الألغام المخبوءة في ذواتنا، وأن استثمار المال والتقانة العالية في استجلاء مواطن القوة في هذا التراكم التراثي الكبير يكسب الأمة كثيرا من الوقت ويجنبها مزيدا من الجهد الإضافي. لهذا بعث مشروع «ارتياد الآفاق» الذي تموله مؤسسة السويدي الثقافية. محمد أحمد خليفة السويدي الشاعر والمثقف الإماراتي، لا يسعى إلى شهرة زائفة أو تحقيق مكسب مالي هو في غنى عنه، إنما يؤسس لرؤية جديدة وقراءة جانب مهم من تاريخ أمتنا وهو «الرحلة»، فلا عجب أن يخرج مقتفيا آثار كبار الرحالة في التاريخ بدءا بأحمد بن بطوطة الذي تتبع خطاه بالصورة والكلمة والقراءة الجديدة لأشهر رحلة في التاريخ العربي الإسلامي.. فهو يقرأ مسار الرحلة وينظر إلى ما أصبحت عليه اليوم.. والسويدي أيضا مهتم كثيرا بشاعر العرب الكبير أبو الطيب المتنبي، ويقوم على تنفيذ مشروع رائد يتعلق بقراءة ميدانية لتراث المتنبي ومتنه الشعري الزاخر، فهو أيضا يقتفي تنقلات هذا الشاعر من مصر إلى الشام إلى كل مكان.. من خلال شعره، ويعيد بعث ما يمكن أن نسميه «جغرافيا المتنبي» أي أنك تقرأ الشاعر والتاريخ والمجتمع.. أفكار السويدي فلتة في التفكير العربي الجديد الذي يسعى للتخلص من النظرة التقليدية للأشياء، أو يعيد إنتاج ما كان سائدا دون فحص وتمحيص.

محمد العربي ولد خليفة

يمثّل هذا الرجل في حد ذاته خطّا فكريا مختلفا تماما عن الذين سبقوه، وحاولوا تفكيك أسئلة التاريخ والواقع، فكانوا أسرى العباءات الإيديولوجية التي لا يرون أنفسهم خارجها، مما جعل النتائج التي يقدمونها كمحصلة اجتهاد ليس أكثر من إعادة إنتاج فكرة جاهزة.. ولم يكن فكر الرجل أسير تلك القوالب الجاهزة، فناقش قضايا العقل واللغة والدين والتاريخ والهوية والثورة والتراث والحرية والمستقبل.. ولم ينغلق في فكرة يدرك أصلا أنها في حكم مقولة «إذا اتسع المعنى ضاقت العبارة»..
لهذا فإن فكر محمد العربي ولد خليفة ينطلق من شعور ذاتي بالحاجة إلى مناقشة التاريخ ليس كحلقات منفصلة، أو بنظرة تجزيئية، إنما من منطلق واع يتمثل في كون فهم الحاضر لا يتم في فراغ إنما من خلال تواصل في التاريخ، واستنطاق التجربة الانسانية، والجزائر حالة متفردة في هذا التاريخ. لهذا تبدو كتابات الرجل المستخدمة للغة الباحث والمفكر والدارس المتمحص، وكأنها تحمل إدانة حقيقية لحقبة استعمارية موسومة بفكر كولونيالي مقيت شوه الوعي وأدمى الوجدان وحاول تفكيك الذاكرة.
إنّ تجربة ولد خليفة، تمثّل في رأيي، أرضية تفكير عقلاني، يمكن أن تتأسس عليها رؤية جزائرية خالصة تضبط معالم علاقتنا بالآخر..

سعدي بزيان

لن أكون بحاجة اليوم، لأن أجزي حقّ هذا الرجل، لأنه من طينة جمعت بين السّعد والزينة، وزدتُ عليهما كثيرا من الصفات الحميدة كالصّدق والوفاء والصبر والمحبة. فقد كان قريبا من الجميع، لأنه وإن ابتعد عنهم صارت أقرب ما يكون منهم، وليس في كلامه إلا ما يفيد، وفي سلوكه إلا ما يجعله كبيرا، وفي صبره إلا ما يجعل منه إنسانا عميقا، وفي محبته للناس إلا ما ينبئ عن معدنه الأصيل.. هكذا رأيته، وهكذا عرفته..
هو الذي اختار الغربة أو اختارته، لكنها لم تنجح في تدمير الجسور التي حملها معه من وطنه.. ولم تقطع جذور الأصالة والانتماء في نفسه، لأنه من جيل لا يمكن له إلاّ أن يكون جزائري الروح، أوراسي المنبت..
كان منذ أربعين عاما أو يزيد، النافذةَ التي نقرأ فيها ومن خلالها، عن الجزائر والجزائريين في بلاد الغربة، فيكتب عن متاعب الهجرة، وعن العمال والمثقفين، ويعيد صياغة أحلام أجيال أخرى، ويطرح أسئلة الهوية والمستقبل، ويحاور أهل الفكر والإبداع، ويذكّرهم بأن العمرَ وإن امتدّ طويلا، فليس لهم من وطن إلا حيث رضع آباؤهم حليبا غير ملوّث، وقرأوا كلاما غير محرّف، ولهم في كل بيت شهيد، وفي كل حلم وطنٌ أوسع من قارات الأرض..

البابطين

طرقت، أيام اتحاد الكتاب الجزائريين، باب واحد من أثرياء الجزائر طالبا منه تقديم  دعم العمل الثقافي، إمّا بإنشاء جائزة سنوية تحمل اسمه ويرعاها، أو شراء مطبعة للاتحاد، أو التكفّل بعلاج أحد المرضى من الكتّاب، فقال لي "اكتب لي رسالة تتضمن هذه الأفكار، وسأدرسها وأردّ عليك سريعا.. وانتظرت شهرا دون أن يأتي الجواب. والتمست للرجل ألف عذر فهو يتنقل بين عواصم العالم لعقد الصفقات وقضاء الحاجات (..) وجدّت الطلب، عسى ولعلّ، دون أن يأتي الردّ المنتظر، وأرسلت ثالثة وانتظرت ثلاثة أشهر، ففهمت أنّ الثريّ الجزائري لا يعنيه أمر الثقافة في شيء، فأن يستثمر في الماء الملوّن أفضل له من التكفّل بعلاج.. كاتب يغنّي للأطفال.
في الصورة المقابلة، رجلٌ يعقد الصفقات، ويبارك له الله في رزقه، اسمه عبد العزيز البابطين، شاعر له أيادي بيضاء على الثقافة والإبداع، كنت شاهدا على موقف ببيروت 1998، حيث تقدّم من الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي لمّا رآه متعبا، قال له "أراك متعبا يا عبد الوهاب" فأجابه "صحيح، وأشعر أنّ حالي لا يسرّ.." فجاء الردّ سريعا "اختر أيّ مستشفى في العالم، وأنا جاهز لكل المصاريف.. لا نملك اثنين منك". فقام البياتي من مكانه، وقبل البابطين وهو يقول "كلام كهذا، أفضل من أيّ مستشفى". هل رأيتم الفرق بين الثريّ.. والغنيّ.